الرئيسية / الخارطة الإعلامية / تكنولوجيا وصحة / عقل الإنسان سريع جدا في التذكر
عقل

عقل الإنسان سريع جدا في التذكر

كشف باحثون من ألمانيا وبريطانيا أن عقل الإنسان يتذكر ما عايشه الإنسان بشكل أسرع مما كان يعتقد حتى الآن. وأشار العلماء إلى أن مناطق المخ المسؤولة تنشط في غضون 100 إلى 200 ملل ثانية.

النتائج الأخيرة تجاوزت ما كان معهودا إلى حد الآن، إذ أكد باحثون من ألمانيا وبريطانيا إن عقل الإنسان يتذكر ما يعايشه بشكل أسرع مما كان يعتقد في السابق. وحسب باحثي علم الأعصاب بجامعتي كونستانس الألمانية وبيرمنجهام البريطانية في دراستهم التي نشرت نتائجها في مجلة “جورنال اوف نويرو ساينس” فإن مناطق المخ المسؤولة تنشط في غضون 100 إلى 200 مللى ثانية، علما أن المللي ثانية يساوي واحدا من ألف من الثانية.

وكان العلماء يعتقدون أن المخ يضطر أولا للبحث مدة أطول فيما يعرف بمنطقة الحصين بالمخ “و كنا نعتقد أن ذلك يستغرق نحو نصف ثانية وهو وقت طويل جدا في ضوء أبعاد نشاط العقل”، حسبما أوضح جيرد فالد هاوزر المشارك في الدراسة والذي انتقل لجامعة بوخوم الألمانية. وطلب الباحثون خلال الدراسة من متطوعين أن يحاولوا قدر الإمكان الاحتفاظ بصور أشياء في ذاكرتهم ثم سئل هؤلاء المتطوعون فيما بعد عن هذه الأشياء.

واستخدم الباحثون تخطيط أمواج الدماغ كطريقة لتحليل المعلومات والتي يتم من خلالها استنباط حجم نشاط مناطق بالمخ اعتمادا على تذبذبات الجهد الكهربائي في منطقة أعلى الرأس والتي يتم تسجيلها بدقة زمنية فائقة. وتبين للباحثين أن مناطق المخ التي تنشط عند تذكر معايشات الإنسان هي نفسها تقريبا التي تنشط عند حفظ هذه التجارب وأن كل حدث عابر يتذكره الإنسان يمثل حدثا فريدا له ويرتبط بمكان وزمان بعينهما.

ويقوم الإنسان خلال عملية التذكر بإعادة تنشيط المعلومات الحسية من خلال تنشيط مناطق المخ التي تلقت هذه المعلومات عند اكتسابها كالمعلومات التي اكتسبها الإنسان من خلال حاسة الرؤية على سبيل المثال حيث وجد الباحثون أن ذلك يحدث بالفعل بعد 100 إلى 200 جزء من الملي ثانية. وعلق سايمون هانسلماير من جامعة برمنجهام على الدراسة قائلا: “كنا نظن أن المخ يحتاج وقتا للبحث في منطقة الحصين وهي منطقة هامة لتذكر الأحداث البعيدة زمنيا.. غير أن النتائج التي توصلنا إليها الآن تشكك في هذا التصور لأنها أظهرت رد فعل سريع جدا للمخ”.

كما وجد الباحثون أن هذه العمليات الأولى حاسمة للتذكر الناجح للأحداث. ويرى فالدهاوزر أن “نتائج الدراسة تساعدنا في فهم الذاكرة العرضية بشكل أفضل، تلك الذاكرة التي تحتفظ بالأحداث فترة قصيرة خلافا للذاكرة الدلالية وهي التي يحتفظ الإنسان من خلالها بحقائق أساسية كحقيقة أن باريس عاصمة فرنسا على سبيل المثال.

المصدر: دوتشي ويللي العربية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *